عبد الملك الثعالبي النيسابوري

154

التمثيل والمحاضرة

يضرب لمن ينزل به الأمر الشّديد ، الذي يحتاج فيه إلى أن ينصب ويتعب . الليل أعور ؛ أي لا يبصر فيه . ليلنا عنده سحر كلّه ، ويومنا ضحّى إلى آخره . كم قدر مدّة الأعمار مع هدم اللّيل والنّهار . من كان اللّيل والنهار مطيّته فإنه يسار به وإن لم يسر . الليل والنّهار غرسان يثمران للبريّة ضروب البليّة . وهل يخفى على النّاس النّهار المتنبي . وليس يصحّ في الأفهام شيء * إذا احتاج النّهار إلى دليل « 1 » ابن المعتز يا ربّ ليل سحر كلّه * مفتضح البدر عليل النّسيم « 2 » يلتقط الأنفاس برد الندى * فيه فيهديه لحرّ السّموم إنّ الليالي لم تحسن إلى أحد * إلا أساءت إليه بعد إحسان آخر : ولن يلبث العصران يوم وليلة * إذا طلبا أن يدركا ما تيمّما أما ترى اللّيل والنّهارا * جارين لا يبقيان جارا لم يجريا لامرئ بسعد * إلا بنحس عليه دارا إذا ما تقاضى المرء يوم وليلة * تقاضاه شيء لا يملّ التّقاضيا إن اللّيالي للأنام مناهل * تطوى وتبسط بينها الأعمار فقصارهنّ مع الهموم طويلة * وطوالهنّ مع السّرور قصار أشاب الصغير وأفنى الكبي * ر الليالي ومرّ العشيّ إذا هرّمت ليلة يومها * أتى بعد ذلك يوم فتي أدّبه الليل والنّهار من لم يؤدّبه والده . يوم السّرور قصير . اليوم خمر وغدا جيش . اليوم فعل ، وغدا ثواب . ما يوم حليمة بسرّ . ليس يومى بواحد من ظلوم . يوم لنا ، ويوم علينا . من برّ يوما برّ به « 3 » . وفي اللّيالي والأيّام معتبر

--> ( 1 ) ديوانه 349 . ( 2 ) ديوانه 334 . ( 3 ) يروى أيضا : « من ير يوما بر به » .